Tuesday, April 22, 2008

تلك اللحظة


حين يشد العقل ذاك الستار الاسود ، يسقط خلفه شبح الجسد المتبقي من معركة ما
تتداخل الاحداث كشريط صوتي تالف
و يدور الوقت في فلك اللحظة ، لا يعبر سوى تلك اللحظة .
لحظة انهيار العقل خلف الستار الاسود
صوته كان عاليا جدا ، و انا صوتي بح فجأة

حتى كدت أتأكد اني لم أتكلم عمري أبدا قبل الآن .. قال شيئا مثل
" اخرجي من هنا"

و خرجت بفعل الطاقة الصوتية .. لا بفعل الأمر الصادر عنه

كل ما كنت أراه في تلك اللحظة ..

ذاك الستار الاسود المسدل من فوق العينين
انتهى
مها عمر
2:27 صباحا

Monday, April 21, 2008

قانون الارهاب ... صلوا من أجل مصر


حقا لا اعرف كيف أبدأ رغم انني وضعت البدايات الفعلية لهذا المقال بل و حددت نقاطه الاساسية ... كنت أنوي ان أتحدث عن الموضوع بروح فكاهية مرحة لتخفيف وطاة الامر على نفسي و عليكم و لكن الأمر جلل .. كتب عنه كبار الكتاب و المثقفين في مصر . منهم من نشرت مقالاته و منهم من لم تنشر لدواع أمنية بالطبع !
لكن القلم يأبى إلا أن يكتب لتعريف أبناء بلدي ما هو الطامة الكبرى المسماة بقانون الارهاب .
ما هو قانون الارهاب ؟ و لماذا هو أسوأ من قانون الطوارىء؟؟
في 22/ مارس عام 2006 أصدر رئيس الوزراء أحمد نظيف القرار رقم 477 لسنة 2006 بتشكيل لجنة لصياغة مشروع قانون مكافحة الارهاب . و كان ذلك بناء على وعد من رئيس الجمهورية برفع قانون الطوارىء المفروض منذ عام 1981 و استبداله بتشريع جديد لمكافحة الارهاب .

و بموجب هذا القانون يكون الدستور قد منح رئيس الدولة ست طرق مختلفة للخروج عن النظام القانوني الطبيعي. إذ يشتمل الدستور بالفعل علي خمسة نصوص تمنح رئيس الدولة سلطات استثنائية.الأول متضمن في نص المادة 74 ويتيح للسيد الرئيس أن يتخذ «الإجراءات السريعة» لمواجهة ما يراه خطرا يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو ما يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها. والثاني نص المادة 108 وفيها يفوض مجلس الشعب، بشروط معينة، السيد رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون. والثالث نص المادة 136 التي تتيح للرئيس حل مجلس الشعب «عند الضرورة». والرابع نص المادة 147 التي تجيز للرئيس إصدار قرارات لها قوة القانون يعرضها في غضون15 يوما لموافقة مجلس الشعب. والخامس نص المادة 148 التي تفوض الرئيس في اعلان حالة الطوارئ.
أما المادة 179 فهي أخطر مواد هذا القانون على الاطلاق
السبب الأول : أن هذه المادة تتيح وقف أهم الطرق التي يحمي بها الدستور حقوق المواطنة و حقوق الانسان عامة و هي تلك المتعلقة بقاعدة التلبس في القبض على لامتهمين و قاعدة التنلبس تلك هي الأصل في كل القوانين الديمقراطية الحديثة و دونها يحل الاشتباه محل الدليل الملموس!!!!
" يعني سلب حرية الافراد و حبس الحرية لمجرد الاشتباه في نية القيام بفعل عمل ارهابي ... يا صلاة النبي ؟!!!!! "
أساسا .. اساسا لم يكن هناك أي قواعد محددة أو دقيقة للاشتباه لا في مصر و لا في أي بلد في العالم بمعنى ان السلطة التنفيذية سيكون لديها الحق في حبس من تشاء من المواطنين لمجرد الاشتباه بس ! و لمدة غير محددة ... بيفكركو ده بإيه؟؟
ايوة هوة ده باشتراك فودافون السنوي !
يعني الحكومة مش بس هتحبس المواطن اللي مش بتستظرفو لا دي كمان هتاخد فوقيه كام مواطن مجانا و عليهم عرض كمان !
ده غير خرق قانون حرمة المساكن المنصوص عليها في المادة 44 و الحماية الضرورية لمراسلاتهم و اتصالتهم و المنصوص عليها في المادة 45 !
السبب الثاني : هو أن هذه المادة " الأمورة " تتيح للسلطة التنفيذية احالة المتهمين المدنيين للمحاكم العسكرية ... الله يرحم قانون الطوارىء .. و الله كان طيب !!!
السبب الثالث : يكمن في تعريفه لجريمة الارهاب:
لان في جميع تشريعات الارهاب على مستوى العالم الثالث : فإن تعريف قانون مناهضة الارهاب تضمن الاشتباه في نية القيام بأعمال ارهابية و ليس التلبس !!!! و هذا معناه أنشطة مثل الاعتصامات والاضرابات العمالية والطلابية والتي قد يترتب عليها وقف العمل في مؤسسات النقل والاتصالات أو غيرها. كما تشمل معظم هذه التشريعات تعريفا للإرهاب يشمل تعبيرات مثل «تشجيع» الإرهاب وهو مصطلح مطاط وقابل للتفسير علي أي نحو تراه السلطة التنفيذية. وكل حالات القبض علي المبدعين والمثقفين والكتاب وفقا لهذه القوانين تمت استنادا لتعبيرات مثل «التشجيع».
هل مصر تحتاج الى قانون الارهاب اساسا ؟؟؟
لا طبعا هية ناقصة ؟؟؟ .. مصر تعيش في حالة طوارىء دائمة منذ 26 سنة و من وقتها فرض قانون الطوارىء و هو القانون رقم 168 لسنو 1958 و هو قانون شديد التعسف .. و احنا كلنا عايشين مماراسته !

هل طبق قانون الارهاب في دول أخرى بالفعل ؟ و هل استطاع القضاء على الارهاب في أي منها ؟
الاجابة نعم هناك دول طبقت قانون الارهاب بالفعل في معظم دول أمريكا الوسطي والجنوبية مثل هندوراس والسلفادور، وبعض الدول الآسيوية مثل الفلبين وإندونيسيا، وبعض الدول الأفريقية الخاضعة للنفوذ الأمريكي ، ووفقا لهذه الاستراتيجية أطلقت يد قوي الأمن والميليشيات التابعة للدولة وبعض هيئاتها الأمنية في القيام بأعمال القتل والبطش، بل تحولت الحكومات ذاتها إلي عصابات إرهابية أو وكالات تعمل كامتداد للمخابرات الأمريكية أو العصابات المحلية الطليقة التي عكفت علي قتل أطفال الشوارع وإثارة الفزع في صفوف الحركات الاجتماعية والمدنية والنقابات العمالية في أمريكا الوسطي والجنوبية.

و بالطبع فإن أي من هذه السياسات لم ينجح على الاطلاق في مواجهة ما يسمى
بالارهاب فمعظم حالات الإرهاب الفعلي لم تكن سوي تعبير عن مطالب وهواجس اجتماعية وسياسية وثقافية كان يجب التعامل معها بصورة سياسية وفي حدود القانون والقضاء الطبيعي.
و هكذا أتساءل .. لماذا ؟؟؟ لماذا استبدال قانون استثائي بقانون استثنائي آخر ؟؟
أعرف أن سؤالي يبدو ساذجا لمن يعرفون لماذا ؟ و يبدو معقولا لمن عرفوا لتوهم و يبدو مؤلما و مفجعا للجميع ...
لماذا الاستمرار في تأليه الحاكم و تحويله من شخص يحكم فقط الى اله يقتل و يحاسب و يعيد تشكيل الرؤى و الاحداث من جديد وحده دون اذن او استشارة من عقل أو من قانون ؟؟؟
هل الحل في تكميم أفواه المعارضين من أحزاب و عمال و صحفيين و كتاب و مدونيين و مثقفين و أدباء ؟ .. هل تتحول مصر الى مسخ مشوه بفعل قانونين تكميم الافواه و سلخ المعارضين و سحل الرأي الآخر ؟ ؟؟؟؟؟؟؟
و أتساءل عن واضعي هذه القوانين .. و أقول لهم .. أيا كانت مبرراتكم و مهما كانت أغراضكم و كيفما كانت الطرق لتنفيذ كلاهما .. أقول لهم لن تفلتوا من سياط التاريخ .. فالتاريخ لا يرحم و سوف تدون أسمائكم في سجلات بجوار اسماء أخرى كلنا نعرف كيف كانت و ما الرمز الذي أصبحت تشير اليه !



ما الحل ؟؟؟؟
أسجل هنا موقفي الثابت ثبات حبي لهذا
الوطن
أنا أرفض العنف و الارهاب و التدمير و لاتخريب و ترويع الآمنين
أرفض
المساس بأمن وطني و حريته و استقراره
لكن القانون سيتم تفعيله في
مايو عام 2008 و حتى كتابة هذه الكلمات أشعر بالخوف من المستقبل .. أشعر بالخوف على
مصر .. أشعر بالخوف على أولادي و أصدقائي
من حق كل مواطن ان يقول كلماته
بحرية
من حقنا أن نحلم بمصر حرة .. رغدة ..
من حقنا أن نحلم باليوم الذي
سيأتي فيه و نحاسب كل من يستحق المحاسبة
و لن أتخلى انا شخصيا عن هذا الحلم
فماذا عنكم ؟


ملحوظة صغيرة : هذه المعلومات من موقع المبادرة المصرية للحرية الشخصية +مقالة الاستاذ محمد السيد سعيد التي تم نشرها في جريدة المصري اليوم


http://www.eipr.org/reports/anti%20terrorism%2007/anti_terrorism_report%201.htm


http://www.cihrs.org/opinion_details_ar.aspx?op_id=92

Sunday, April 20, 2008

عرض شديد الهزال


عرضي انا شديد الهزال مليء

بالثغرات الهندسية

أولا اعاني منذ ألف عام

من نوبات بكاء ليلية

يعني

صبر فوق احتمال

ثانيا : أريدك رجلا ثائرا

و هذا ليس في الامكانية

و عيوبي ملأت أسماع دهري

و تعابيري طلاسم سيريالية

ووحدتي آنستني قرونا

فهل تصبر على عادة ازلية ؟؟

فأنا منذ بدء الانسانية

و أنا أحاول أن أفهم

لماذا لا أشبهك ؟؟

لماذا ليس لدي لحية ؟؟

و لماذا يقولون عني جنسا آخر

و انا و أنت مصيرنا العدمية ؟

و لماذا ولدت في قبو

وولدت أنت ملكا على الحرية ؟

و لماذا ترى الفجر حيا

و أراه انا من خلف زجاج بيتنا مخفيا؟؟؟

لوحة مصرية و كلمة مصرية

أصل المحبة بسيطة ومصر تركيبة
ومصر حلوة ومُرَّة وشرحة وكئيبة
دا أنا اختصر منصب الشمس و أقول شمعة
ولا اختصر مصر وانده مصر يا حبيبة
تميم البرغوثي

لو بطلنا نحلم .. مش هيكون في فن !


حتى كاتبة هذه السطور لم أكن أعرف ماذا سأقول عن العمل المسرحي " لو بطلنا نحلم " .
محمد محمود مخرج العمل هو أحد أعز اصدقائي .. الفن بدمه بحق يمنحه ما يمنحه من الوقت و الجهد و الحياة .. المهم كمخرج .ز كانت بداية اقترابي منه في مسرحية ظلال قرطبة حيث اشتتركت في تلك المسرحية في تنفيذ الديكور .
كانت المسرحية بداية لكل شيء ، الممثلون ، الديكور .. كل شيء و كانت محاصرة بالمشكلات طوال الوقت حتى اللحظات الأخيرة ما قبل فتح الستار . و لكن الفنان وجدي العربي أثنى على العمل و على شبابه و شجعهم حيث كانت المسرحية ثقيلة جداعلى كتف القائمين عليها فلأنها مسرحية تاريخية فقد كان ديكورها شيء مرهق و كان حفظ السيناريو بالنسبة للمثلين الشباب عملا شاقا و هو ما اتضح فيما بعد في نسيانهم لأجزاء من الحوار و في ارتجالات عدة لم يشعر بها الجمهور بل شعرنا نحن بها في الكواليس و التي كانت ايضا شديدة الارتباك ... المهم .

نقطة التحول الحقيقة : لو بطلنا نحلم .
الساعة السابعة مساء اليوم السبت 20 ابريل 2008 : عرض مسرحي جديد لمحمد محمود المخرج و المؤلف الشاب أيمن الشايب .
العمل برمته يتناول مشاكل الشباب المعتادة في عصرنا الحالي : تفكك اسري ، بطالة ، فقر ، ادمان ، هروب من الواقع ، هجرة غير شرعية ، تأخر دراسي ، علاقات غير شرعية مع الجنس الآخر .
الحالة التي أخرجها محمد محمود كانت حالة ذات مذاق خاص .. حالة مخرج يدرس الواقع بطرافة و دهاء و حالة ممثلون شباب جمع بينهم في كواليس لعمل صداقة أضفت على العمل شكل من أشكال الحرفية تسمعه في تصفيق الجمهور و تصفير الشباب ، تراوح العمل بين مشهد قهوة " انسى الدنيا " و الجامعة ، ديكور بسيط طغت عليه روح البساطة الفكاهية لكنها روح تحررت من السذاجة و دخلت في عمق العقل الشاب المحبط السائد هذه الايام ، امتزجت حالة التهييس باحباطاتهم و يأسهم و بدا " حموقة " صاحب القهوة الشيطان المراقب الذي كان يبارك احباطهم و يدعمه بمزيد من الحشيش و الاغراق في نوبات اللاوعي .

" خالد " الشاب الذي يسعى للسفر الى ايطاليا : لا يدري ماذا سيفعل هناك .. لكن جحيم ايطاليا أهون من عذاب بلدنا ! و بالطبع الهجرة غير شرعية .
الأداء كان متميزا للغاية و ان تمادى أحيانا في انفعالاته و في محاولاته فرض القفشة حينا آخر إلا أنه كان احترافيا في الغالب و متميزا !
يحب خالد أحلام و يتزوجها عرفيا .. " أحلام اسم على مسمى " تعيش في احلام الرومانسية و تسلم بالزواج عرفي من خالد فيبيعها من أجل حلمه الأكبر
" دنيا " على النقيض فتاة باعت نفسها للمال فتزوجت عرفيا من صديق شقيقها خالد ابن السفير و بالتالي كانت النتيجة تنصل كامل من الالتزام بعد وقوع المحظور.
نقطة النور في أحداث المسرحية كانت في " عيد " ابن البواب الفتى الأسمر الذي يأخذ بيد الجميع في النهاية في مشهد رمزي رائع ايعيد اليهم القدرة على الحلم عشان لو بطلنا نحلم .. نموت !
العمل في جملته يمثل نضوج للحالة الشبابية الواعدة تلك .. و بغض النظر عن بعض جوانب القصور في سيناريو العمل و الخطب الملقاة على لسان بعض أفراد العمل إلا أنني خرجت و أنا أشعر أنني في حالة مصرية تشبهنا الى حد كبير جدا جدا .. !
فحتى الافيهات بين الشباب .. كانت حقيقية و تلقائية و مصرية و على درجة عالية من الفكاهة و النضج .
و أرى أننا افتقدنا كثيرا تلك الحالة التي تشبهنا و تعبر عن واقعنا .
إن هؤلاء الشباب بذلوا جهدا في سبيل الفكرة حتى تحولت بعد مثير من الاحباطات من تأجيل و الغاء و أكيد مشاكل مادية .. تحولت الفكرة في النهاية الى واقع استمتع به الجمهور و الممثلون و أضاف كلاهما الى سجله وعيا آخر و تجربة أخرى لا تخلو من جماليات يجب ان يدعمها من يدعون حب الفن و احترامه .
و أحييهم جميعا و أبدي لهم حبي و احترامي و تصفيقي أيضا


Wednesday, April 16, 2008

و أغفر لك !


رغم رحيلك .. و رغم قلة صبري على الوحدة .. أصبر
و رغم فوت مواعيد كل قطارات العودة .. أنتظرك
و رغم ثبات عقارب الساعة عندك .. أمضي
و رغم الكلمات التي لا تخرج من حلقي .. أحبك

و رغم الخطوة المائلة نحوك دوما .. أتجنبك

و على مدى الاخلاص تجدني .. كلما غيرت رأيك .
كلما فكرت ان الوعد غير مناسب لي .
و أنني لست من أولوياتك !

لازلت من وقتها أسكن قاربا الى جوار شاطئك . و لا أخترق حدودك الاقليمية.
و من وقتها أسمع هتاف محبينك و أهتف معهم رغم أني ساخطة على هجرك!

كما تركتني على سجاد الوحدة افترش الطريق نحو قلعتك . و لا أجادل جندك !
أحمل على ظهري كبريائي و صمتي و شموخي .. و أردد اسمك كلما سألوني عن حاجتي و أغفر لك سفرك الدائم .. أغفر لك جلوسك على قمة جبل القسوة .
أغفر لك ..حتى نسيت كل من أخطأوا في حقي !

Tuesday, April 15, 2008

أنت العرش !


فاقد الاشياء يعطيها .. و انا اعطيك
أشهر سلاحي في وجه الغربة و أهبك ..
أهبك شرعيتك و مصداقيتك .. و دعمي !
حتى و ان كنت صوتا يعبر الى الاثير
حتى و ان كانت رسالتك لا تخصني وحدي
و ان كنت أبني منطقي ضد المنطق و حدودي ضد خرائط العقل
لم يعد لي مع المنطق مصلحة منذ بدأت دولتك و لم يعد لي سوى استشراف الغيب البعيد . و لا أحترم عهودا أبرمتها مع العقل ضدك !
و لا يعنيني ان يقال في التاريخ بقيت وحدي .. فأي رفيق ذاك الذي اسمح له باقتحامي بعدك ؟؟
أي غاز ذاك الذي يجرؤ على أن يحل محلك ؟
حتى و ان اعتلى العرش ملوكا .. تبقى انت الاصل .. أنت العرش و هم ضيوف عليك!