Sunday, December 23, 2007

لماذا أحبك ؟؟؟


لماذا أحبك ؟
عقيم هو المنطق أمام بعض الاحباب ، يقف العقل مكتوف الايدي أمام الضباب فلا يرسم له صورة
أعرف أنك لا تعرفني و أنك لم ترن من قبل و أعرف أنك ربنا حلمت بي مرة أو مرتين بالصدفة لكن يتوجب علي أن أعرفك بنفسي
أنا الشمس و من تحتها الدنيا ، أنا السماء و فيها الغيوم و الشهب ، أنا الاشجار و يسكنني التاس و الكائنات و هموم البشر
أنا زيارتك القصيرة الى الأرض و لعبة لا صلة لنا بها نحن الاثنين .... أنا وجه الحياة الآخر الذي لم يأذن لك الرب بعد في رؤيته
أنا أنثى انكسرت على حافتها القسوة و توسلت اليها البراكين أن تهدأ حممها فلم تسمع ... أنا التي يقولون انها هزت المهد بيد و هزت الدنيا بالأخرى

و أعترف لك بحقائق عدة
و هي أنني أحمل قلبا زجاجيا هشمته المحبة ، و عينين صورت من قبل لحظات احتضاري و كفين من ورق الاشجار نبت عليهم الحنان و توددت اليهم الرقة ،،،و أنني أقصر من أن أرى النجوم و أنني عملاقة الاحساس
و أنني أملك ثروة من العطاء صرفت معظمها من أجل ابتسامة رضا
و أنني بددت أثاث عقلي من أجل فنجان حميم من البن و شريط للصداع الرأس
و ،،، ،،أحبك ليس لأنك تشبهني و ليس لأنك في الأصل أنا بل لأنك أصل القضية و سر نشأتها و معانيها الدائمة ،،،
أنت طاحونة جدي ، و شال جدتي الصوفي و لعبة أختي الصغرى ، و عيني أخي الكبير و كتاب أبي و طاولة طعامنا و شباك الصيادين و حقول القمح و فؤؤس الفلاحين
أنت مرفأ المراكب المسافرة ، و شجاعة الشهداء و ذكريات الأحياء و قبور بلدتنا الكبيرة ..الوحيدة
أنت وجهي المحطم في المرآة .. أنت يد ودعت صديقتي عند المغيب و قطعة خبز تقاسمناها سويا و نحن جوعى
أنت زعيم المتألمين و قائد المعزولين قسرا عن الحب ، أنت صوت الأبطال يا حبيبي
أنت الوطن

Wednesday, December 19, 2007

فيلم الزوجة الثانية ................ حكومة عتمان و حفيظة





الممثلون

سعاد حسني ، شكري سرحان ، سناء جميل ، صلاح منصور ، سهير المرشدي ، حسن البارودي محمد نوح، شفيق نور الدين ، نعيمة الصغير اخراج صلاح ابو سيف
سنه الانتاج 1967
تصوير عبد الحليم نصر موسيقى فؤاد الظاهرى حوار محمد مصطفى سامى سيناريو محمد مصطفى سامى مناظر حلمى عزب مونتاج سعيد الشيخ
دعوني أحكي لكم قصة الفيلم باختصار ،،
تمر عشرون عاما على زواج عتمان من حفيظة دون أن ينجبان وريثا لمالهم .. و يتفق العمدة مع زوجته على ان يتزوج من أخرى تنجب له الولد ليقوم بعد ذلك بكتابة الولد باسمها أي باسم حفيظة في شهادة الميلاد .. المهم يرسى العطى على فاطمة بما أنها الخادمة التي تخدم في بيت العمدة و تعرف طبعه و طبع زوجته .. و توافق حفيظة رغم انها متزوجة و عندها ولد و بنت !!!!!
و يقوم العمدة باستدعاء وزج فاطمة ( سعاد حسني ) من عمله في مطحنة الدقيق مصطحبا معه الشيخ مبروك رجل الدين الذي يردد الآية باستفزاز طوال الفيلم "و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم " المهم يطلب العمدة يد فاطمة من زوجها الذي يصاب بالدهشة و العجب !!
يقرر الزوجان الهرب من البلد فيحملان ما يسطيعان حمله من أحمال و يهربان في الفجر
فيقبض العمدة عليهم ... و يثار عنهم في القرية انهم هربوا بمال العمدة ... أمال يعني هيقولو ايه العمدة طلبها من جوزها
و رفض ؟؟؟؟؟؟؟
و لكي يضمن العمدة عدم هربهم مرة أخرى يقوم بتلفيق قضية قتل لأبو العلا ( شكري سرحان ) و يكشف له أن كل عناصر التهمة جاهزة .... الشهود و الدليل و اللازي منه !!!
و في تلك الاثناء يقوم العمدة بعمل عزومة للمأمور الذي يقوم بدوره بتظبيط التهمة و هو ياكل .. عادي جدا !!
تجلس الزوجة الجميلة الحزينة البائسة الى جوار زوجها و أولادها و هي لا تعرف ماذا تفعل ... فتسمع الأراجوز في إشارة بديعة لدور الفن في تغيير المجتمع و مساعدته على الخروج من مأزقه و تتفرج على عرض يؤديه الأراجوز مع كشكريوس و هي رفيقة الاراجوز التي يطمع فيها شيخ الغفر و تلقى مشاهد الأراجوز هوى في نفس فاطمة " بالقوة هرقصلو و أحب اللي في بالي ،،، ده متخلقش اللي يقدر يغلب مرة " و هكذا تتزوج فاطمة العمدة
و تضع في اعتبارها كلمات شيخ الدين الذي قال لها " الطلاق بالاكراه غير جائز " في اشارة الى ما حدث مع زوجها في طلاقه لها "
تستخدم فاطمة الحيلة لابعادها عن يد العمدة و تتظاهر في ذات الوقت
بأن العلاقة مستقرة مع العمدة و أنه يداعبها و يحبها كما يحلو له كزوج !!

و تتوالى الاحداث و تكتشف الداية أن فاطمة حامل رغم عدم وجود علاقة زوجية بينها و بين العمدة الذي يصاب بالذهول ثم بالشلل
و يموت العمدة و يموت سرها معه
و تظهر الكرم لأهل البلد و عيد الحقوق لأصحابها بعد أن كان سبب جوع و فقر أهل بلده و تعذيبه لهم و نهب حقوقهم
و لم يذكر أحد في حقه كلمة طيبة
و ينتهي الفيلم بكلمات من ذهب :
دنيا و فيها كل شي و كل ظالم مشي
و كل ظلم انخسف و الحق جالو يوم و اتنصف
و تو تة توتة فرغت الحدوتة

الشخصيات :
الشيخ مبروك ،،،،، دعاية الحكومة
دور ممتاز و يظهر كيف يمكن أن يستخدم الدين في تبرير الأهواء و تقرير المصالح و ادارة عجلة المنفعة و كلما اعترض أحدهم على الظلم قال الآية التي لا يفهمها أحد :
" و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الامر منكم "
و هو لا يدري و لا يفهم حاجة أصلا و صباح الجهل يا شيخ مبروك !!!

ابو العلا الزوج
تجسيد لحالة فريدة من العجز و القهر في مواجهة الظلم و مش عارفة لو مكانتش فاطمة هية سعاد حسني كان هيعمل ايه ؟؟؟ هيقتلها و يقتله بردو ؟ و رغم أن أداء شكري سرحان لا غبار عليه الا أنني لم أستطع التعاطف معه كشخصية داخل سياق الاحداث

زوجة العمدة سناء جميل
حفيظة المتسلطة الجشعة التي لا تعنيها سوى أملاكها و زوجها و حياتها و ليسقط الجميع من الحسابات بعد ذلك .. اهتزت في العديد من المواضع .. و خصوصا ساعة ولادة فاطمة .. حيث شعرت أن حياتها في هذا المخاض القادم
أداء متمكن .. معايشة متميزة للتسلط و الظلم من أحلى المشاهد .. مشهد اختيار الزوجة الذي تشاركته مع صلاح منصور .

صلاح منصور العمدة
تجسد فيه جشع السلطة الخسة و النذالة و البحث عن مصلحته و ملذاته و رغباته الحيوانية .. تستطيع أن تشم رائحة السلطة المطلقة العفنة من مكانك و أنت تتفرج عليه .. القدرة على احياء و قتل الناس بالظلم والقهر و الفساد و الانحطاط الاخلاقي .. الذي يظهر جليا في تجاوزه عن فترة العدة للزوجة المطلقة و تلفيقه التهم لزوجها و نهب أهل قريته و سرقتهم دون وجه حق !
أداء متميز بديع .. متمكن من أدواته ، تكرهه فعلا ، و تشعر بأنه عمدة من زمان و بأنه حقا شخص حقير ووضيع ،، و بما أن هذه المعاني قد وصلتط فأهلا بك في دنيا صلاح منصور المبدع

فاطمة ( سعاد حسني ) الزوجة
من أجمل أدوارها و أقواها على الاطلاق و أكثرها قيمة في تاريخ السينما المصرية
مشهد تفاعلها مع الاراجوز " أني فداك يا أبو العلا "
زوجة ذكية ذكاء الطبيعة الفطري تملأك بالأمل تجاه الظلام الذي يخلفه القهر
حتى في اختيارها لكلماتها ، في تعاملها مع زوجة العمدة فيه دهاء و مقاومة أحلى من الصوت العالي ...

و أعرض هذا الفيلم لعده أسباب :
أولا
لأنه ليس فقط من العلامات الفارقة في تاريخ السينما المصرية بل لأنه أيضا من الافلام التي تستحق المشاهدة و تمل و أنت تشاهدها على عكس بعض الافلام التي أصيبت بالسذاجة القيمية بفعل الزمن .
ثانيا
لأنني أتمنى أن نرى جميعا السينما و نتعاطاها بأسلوب مختلف و برؤية مختلفة و تلك الرؤية هي أن الفن لا يمكن أن يكون للفن .. هذا هراء
الفن للمجتمع و إن لم بستطع الفن أن يغير المجتمع فليذهب هذا الفن الى أي حتة تانية
.. الفن في رأيي حالة مجتمعية فريدة خاصة و مذهلة تغير المجتمع .. و ليس معنى ذلك أنها تحوله من الالف الى الياء و أقصد أنه هيشوف فيلم فينزل الشارع يعمل مظاهرة .. بل أقصد أن الفن يمكن أ ن يصحح المفاهيم و يمكن أن يعري الحقائق بل و يثبت نظريات و ينفي بعضها و يقربنا من بعضنا البعض و يفضحنا و يضحكنا و يسلينا و يمضي معنا في حياتنا و يغيرنا أحيانا كثيرة ...
ثالثا :
أرى بدون مبالغة أن حكومة عتمان و حفيظة حكومة واسعة الانتشار في عالمنا العربي ، حكومة لا يعنيها المواطن البسيط الفقير المعدم الذي لا يملك في يومه سوى يومه و لا يملك في حياته سوى كرامته ،، و حتى هذه أيضا سلبوها منه بشكل أو بآخر فنحن نرى العمدة في بداية الفيلم يركض خلف احدى الفلاحات ليسلبها قفص الفراخ الذي تملكه ،،
أرى حكومات تطلق الدعم و تزور الحقائق و تتزوج الفساد و تضاجعه ،،، و لا تندم و المهم الدولار انهاردة بكام
و السلام ختام !







يعني ايه مأمون المليجي ؟


حين تتحدث معه تشعر أنه أخوك الاكبر أو أنه جارك الذي يسكن جوارك و أنك مثلا كنت تراه كل يوم ، جار جميل تفتح شباكك فتسمع منه صوت مصر و تغلقه فينافس صبرك حنين الى الصوت الجميل ، صوت يلفك بدف و استيعاب نادر و العجيب أن فنانا مثله لم صبه الغرور فهو من الناس و اليهم و أعتقد أن روحه الجميلة هي التي طبعت فنه بطابعه الوسيم فهو ينزل الشوارع و يخاطب الناس بلغتهم و يرى أن الفن جوهره الناس و أن الناس الفن جوهرهم
و هو فنان ثائر على الاوضاع ،،، أغنياته تتحدث عنك عن وطنك و عن شوارع وطنك له أغنيات عديدة كلها عن موضوعات وطنية و دينية و انسانية نبيلة و مبدعة ،
و أكتب عنك هنا يا سيدي ليس فقط لأنك بلدياتي و سكندري بل لأن فنك يطاردني و يشغلني و لأن هذه الحالة يجب أن تصل الى كل الناس ،، فدعني أرجوك أكون واحدة ممن يصفقون لك ، بكل الصدق و الاعجاب
عرفتم ،،، يعني ايه مأمون المليجي ؟

Friday, November 30, 2007

إنهم يغيظون المواطن المصري ॥ بقلم الأستاذ فهمى هويدى


دون أن تدرى أو تقصد ، تسببت مكتبة الإسكندرية فى إحراج بعضنا وإغاظة أغلبنا .. ورغم أننى واثق من حسن نية القائمين على المكتبة حين قبلوا استضافة الاحتفال بتسليم جائزة الحكم الرشيد " ، إلا أن رسالة الاحتفال أثارت خواطر وكوامن ، أظن أنهم حريصون على الابتعاد عنها ... فحين تكون فحوى الرسالة أن الحاكم الرشيد هو من يترك موقعه طواعية ، بعد أن يؤدى رسالته فى إشاعة الديمقراطية والشفافية واحترام حقوق الإنسان بما يحقق الاستقرار والنمو لبلاده ، فإن الترويج لهذا المضمون قد يحمله بعض الخبثاء على أنه غمز فى الأوضاع التى نعرفها ، وكشف لأمور مسكوت عليها ، وذلك سبب كاف للحرج ، وفى الوقت ذاته فحين تقول الرسالة المذكورة إن ذلك الحدث وقع فى بلد ساقط من الذاكرة اسمه موزمبيق .. يتمدد على الشاطئ الأفريقى فى أقصى جنوب القارة ، فإن ذلك كفيل بإغاظة المواطن المصرى الذى ظل يختال طويلاً وهو يبتاهى بأوسمة الريادة التى علقوها على صدره ، باعتباره ابن حضارة سبعة آلاف سنة .. الذى يرفل فى حلل أم النيا ويعيش فى ظلال ازهى العصور ، وهومن تصور أنه حين ترصد جائزة الحكم الرشيد ، خصوصاً فى أفريقيا ، فإنها ستسعى مهرولة إلى بلاده بعد أن تفوز بها بالتزكية ..أما أن تدير الجائزة ظهرها لمصر ، وتذهب إلى ذلك البلد الصغير ، فمن شأن ذلك أن يصيب أغلب المصريين بالغيظ وخيبة الأمل . أصل الحكاية أن رجل أعمال سودانياً ناجحاً اسمه " محمد فتحى إبراهيم " كان قد تخرج فى جامعة الإسكندرية ، ظل يلح عليه حلم العثور على حاكم صالح فى أفريقيا ، ولاحقه الحلم لسنوات عديدة ، ولم ينسه حتى بعدما أصبح من كبار رجال الأعمال ، واستقر به المقام فى لندن بعد أن حصل على الدكتوراة هناك .. وحتى يحقق حلمه فإنه خصص جائزة قيمتها خمسة ملايين دولار لذلك الحاكم الأفريقى المعجزة تدفع على عشر سنوات ، مع راتب سنوى قيمته 200 ألف دولار يتقاضاه مدى الحياة ..لعلمك فإن هذه القيمة تتجاوز جائزة نوبل ن التى تبلغ قيمتها 1.2 مليون دولار ...وإذ أسس جمعية خيرية باسمه " مو إبراهيم " ، فإنه عقد مؤتمراً صحفياً فى شهر أكتوبر من العام الماضى اعلن فيه عن جائزته ، وقال إن جامعة هارفارد ستتولى الإشراف على المعايير المتبعة لتحديد الرئيس الذى خدم بلاده على النحو المنشود ، وتشكلت لجنة التحكيم برئاسة كوفى انان السكرتير العام السابق للأمم المتحدة. فى الإعلان ذكر " مو إبراهيم " أنها ستمنح للرؤساء والحكام المنتخبين ديمقراطياً ، ولا مكان فيها للذين يصلون إلى الحكم بطرق أخرى ..واشترط فى أولئك الرؤساء أن يكملوا مدة حكمهم ، ثم يتقاعدوا طائعين ، ويساعدوا على نقل الحكم إلى من يخلفهم بطريقة سلمية وديمقراطية ، وفى سنوات حكمهم ينبغى أن تتوافر فيهم الشروط التى سبقت الإشارة إليها .بعد بحث مضن استمر أكثر من سنة وجدت لجنة التحكيم ضالتها فى رئيس موزمبيق السابق " يواكيم شيتسانو 68 عاماً " زز الذى يكفى أنه انتخب مرتين ثم رفض أن يترشح لولاية ثالثة ، رغم أن دستور البلاد يجيز له ذلك ، وبعد أن ترك الحكم أعطى وقته لإشاعة السلام فى الدول الأفريقية المجاورة .. وخلال سنوات حكمه ، الذى أنهكته الحروب الأهلية ، فضلاً عن أنه حقق نجاحات أخرى فى مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، الأمر الذى أدى إلى تراجع معدلات الفقر والحد من انتشار مرض الإيدز ..وحين قرر مغادرة منصبه ، فإن خلفه أخذ مكانه فى ظل انتخابات نزيهة ، شهدت المنظمات الدولية بشفافيتها ونظافتها .حين زهد فى السلطة رئيس المجلس العسكرى الحاكم فى موريتانيا .. واشرف على إجراء انتخابات نزيهة اسفرت عن فوز الرئيس الحالى " سيدى محمد ولد الشيخ عبد الله " .. حسدناهم وكظمنا الغيظ .. ثم نسينا الموضوع ، لأن الحدث تم بعيداً عنا .. ولكن أن يعلن عن فوز رئيس أفريقى بجائزة الحكم الرشيد لأنه بدوره زهد فى الحكم وتركه لغيره طائعاً مختاراً ، ثم تمنح الجائزة للرجل تحت أعيننا وفى عقر دارنا ، فإن ذلك يذكرنا بما نحاول أن ننساه ..ويضاعف من شعورنا بالغيظ فضلاً عن الحسد ، وكان حرياً بمكتبة الإسكندرية أن تراعى شعورنا .. فتعتذر عن عدم إقامة الحفل متعللة بأى عذر ..لأن الحرج الذى قد تستشعره فى هذه الحالة ، لا يقارن بكم المواجع التى قلبتها علينا جراء ما أقدمت عليه .

Sunday, November 18, 2007

جوليا بطرس .............. أن يكون الفن مقاتلا


حين أسمعها أشعر أن الدنيا ترتجف من تحت قدماي و أن الارض بلورية التكوين و أن حوائطي ترتطم بكون آخر غير ذلك الذي يسري فيه هواء صدري ،،، و أقاوم أكثر ،، لم أشهد في حياتي هكذا فن يحركني ،، يصدر أحكاما على الظلم و يجبر الآخر على أن يسمعني أيا كانت هويته و انتمائاته

كلماتها و أغانيها تثبت أن الفن أبدا لم يكن للفن و إنما كان الفن للمجتمع و كانت الدنيا كلها فنا
أنا بتنفس حرية :
أنا بتنفس حرية ،،، ما تقطع عني الهوا ॥
و لا تزيدا كتيير عليي أحسن ما نوقع سوا !!!
ما بتقدر أبدا تغيني بدك تسمعني و تحكيني ،،، و إذا فكرك عم بتداويني ،،، مش هيدا هوي الدوا !!!!!
يا ريتك مني بتسمع بيكفي كل اللي صار
القوة هية اللي بتوقع إن وقفت بوج الافكار
ها الدنيا بتساع الكل
حدا الحقيقة بتضل
و اذا بدك بنلاقي الحل
لولا بنفكر سواااااا
صوت الحرية بيبقى أعلى من كل الاصوات
مهما تعصف ريح الظلم و يغطي الليل المسافات
ما فيك تغير هالكون ع بعضه بذات اللون
و تبدل نظام الارض و تغير مجرى الهواااااااااااااااااااا

Saturday, November 17, 2007

في القدس



في القدس

مرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها
فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها
تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها
وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُسَرُّ ولا كُلُّ الغِيابِ يُضِيرُها
فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها
متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته
يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ
في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا
يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها
في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ،
رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،
قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى
وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً
تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً
مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ
في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ
في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ
في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً
أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم، وتبصرُ غيرَهم
ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ
أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ يابُنَيَّ
حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ
في القدسِ كلًّ فتى سواكْ
وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها
ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها
رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ
في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً،
فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
دهر مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

والقدس تعرف نفسها،
إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ
فكلُّ شيئ في المدينةِ
ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ
حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ
تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ
في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،
فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها
تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها
تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها
إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها
وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها
ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً
إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ
كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ
ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،
أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،
وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"،
فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"،
حتى إذا طال الخلافُ تقاسما
فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ
إن أرادَ دخولَها
فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،
باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في إصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،
فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً، فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ
واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ
وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم"
وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ!"

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،
كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،
والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً
لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ
يابْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،
فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها
الكل مرُّوا من هُنا
فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا
أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ
فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ
والتاتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،
فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى
كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا
يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا
يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،
تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ
إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ
قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ
يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟
أَجُنِنْتْ؟
لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ
لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ
في القدسِ من في القدسِ لكنْ
لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْتْ

تميم ............ هذا الرجل


تميم البرغوثي: كل فلسطيني يفعل شيئا طيبا يخوض فعل مقاومة
القاهرة - رويترز - حضر مئات الفلسطينيين ليستمعوا لشعره ليملأوا المراكز الثقافية
في الضفة॥ وفي احدى المرات ملأوا ملعبا لكرة القدم في مدرسة। وليست هذه هي
الاستجابة المعتادة لهذا النوع من الفنون।

قاطعت الحشود قراءته للشعر عدة مرات بالتصفيق وصارت أبيات من شعره رنات شائعة
للهواتف المحمولة على الرغم من أنها باللغة العربية الفصحى وتمس الصراع العربي
الاسرائيلي والسياسة وهي قضايا طرقها العشرات من الشعراء الفلسطينيين والعرب।

اذن ما هو الشيء المختلف عند تميم البرغوثي؟؟ هو يقول ان شعره برغم تجسيده للواقع المرير والفوضى في بلاده بمقدوره أن يوجه لابناء بلده رسالة أمل بشأن ما هم يائسون منه। وقال في مقابلة من شقته في القاهرة "الان॥ اليوم॥ الهوية السياسية للفلسطينيين مهددة بشكل لا سابق له في التاريخ"। وأضاف "ان الشعر وأشكال الانتاج الثقافي الاخرى تعزز هذه الهوية ولذلك يتشبث الناس بها। ومنذ سقوط بغداد يشعر الناس باليأس وهناك حاجة لرسالة أمل"। في اشارة الى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003। وفي قصائده صور لجنود اسرائيليين في المناطق الفلسطينية وأمة اسلامية صورها على أنها غزال خائف من ترك مخبئه كي لا يموت والشرطة تشتبك مع الطلاب في المظاهرات المعادية للحرب في القاهرة। ولكن هناك أيضا صورة لطفل تمكن من الخروج من مخبئه ويدعو الغزال لفعل الشيء نفسه مذكرا اياه بأيام الحرية المجيدة। وهناك أيضا روائح وأصوات وقصص قديمة من وسط القاهرة الاسلامية والفقر المدقع والحكم السلطوي।

ويقول البرغوثي ان كتابة "شعر جيد" يرقى لدرجة مقاومة القمع. ويحمل البرغوثي الجنسية الاردنية ولكنه ينتمي لقرية دير غسانة القريبة من رام الله. وأضاف "انك اذا خلقت الجمال واذا خلقت الفن.. الفن الجيد فانك تؤكد انسانيتك.. تؤكد ما تستحقه".
وقال "ان كل فلسطيني- مثل كل جنوب افريقي أسود- اذا فعل شيئا طيبا فانه يخوض فعل مقاومة॥ يخوض عملا من أعمال تأكيد الذات॥ يقول اننا بارعون॥ اننا بشر.. اننا أقوياء.. ان بمقدورنا تجاوز تحديات الاستعمار والاحتلال والقمع والحرمان"। وصعد نجم الرغوثي وهو ابن للشاعر الفلسطيني البارز مريد البرغوثي والكاتبة المصرية رضوى عاشور في الاراضي الفلسطينية بعدما ظهر في الشهر الماضي وهو يلقي الشعر في برنامج عربي أذيع عبر الفضائيات।

وشاهد الناس تسجيلات للشعر الذي ألقاه الاف المرات على موقع "يو تيوب" على الرغم من أن شعره مكتوب بالعربية الفصحى لا العامية।

وتعليقا على جولته في الضفة قال البرغوثي "كان الامر مثيرا للمشاعر॥ ان فكرة أن يتم التعامل مع الشعر العربي بهذه الطريقة شيء غير عادي.. بالنسبة لي هذا شيء عظيم لان حلمي هو كتابة الشعر كي يفهمه الجميع"।

وأشهر قصائده هي "في القدس" وهي مذكرات ليوم واحد زار فيه المدينة। وكان أول ما فاجأه حينما زار المدينة الجنود الاسرائيليون وكونه ممنوعا من دخول المدينة بسهولة। ولكن القصيدة تنتهي بجملة على لسان المدينة العتيقة

لا تبك ايها العربي و أعلم أنه في القدس من في القدس لكن لا أرى في القدس الا أنت


من علاء شاهين